السيد علي الحسيني الميلاني

141

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

والذي يظهر من الذهبي في ميزان الاعتدال حيث أورده بترجمة « الحسن بن الحسين العرني » أنّ سبب الضعف كون هذا الرجل في طريقه ، لكنّه لمّا رأى أنّ الطبري يرويه بسنده عنه عن معاذ بن مسلم ، عدل عن ذلك قائلاً « معاذ نكرة ، فلعلّ الآفة منه » ! ! لكنّ « الحسن بن الحسين العرني » وثقّه الذهبي تبعاً للحاكم ( 1 ) فصحّ الحديث وبَطَل ما صنعه في ( الميزان ) ، وأمّا « معاذ » فليس بنكرة كما عبّر هنا ، ولا بمجهول كما عبّر بترجمته ، بل هو معرفة حتّى عنده كما ستعرف . وبعد ، فإنّ الاقتصار على سند واحد للحديث ، أو نقله عن كتاب واحد من الكتب ، ثمّ ردّ أصل الحديث وتكذيبه من الأساس خيانة للدين ، وتلبيس للحقيقة ، وتضييع للحقّ ، وتخديع للقارئ . . . ! * وسواء صحّ الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس ، أو لم يصحّ ، بل حتّى لو لم يصحّ عن ابن عبّاس شيء في الباب ، ففي رواية الصحابة الآخرين كفاية لذوي الألباب . بل تكفي الرواية فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام : * فأمّا رواية عبّاد بن عبد اللّه الأسدي عنه عليه السلام ، فأخرجها الحاكم في المستدرك وصحّحها ، وهي : عن أبي عمرو بن السمّاك ، المتوفّى سنة 344 ، وصفه الذهبي ب - « الشيخ الإمام المحدِّث ، المكثر الصادق ، مسنِد العراق . . . » ( 2 ) . عن عبد الرحمن بن محمّد الحارثي ، الملقّب ب - « كُرْبُزان » ، المتوفّى

--> ( 1 ) المستدرك وتلخيصه 3 : 211 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 15 : 444 .